وهبة الزحيلي

46

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة مريم مكية ، وهي ثمان وتسعون آية . تسميتها : سميت « سورة مريم » لاشتمالها على قصة حمل السيدة مريم ، وولادتها عيسى عليه السلام ، من غير أب ، وأصداء ذلك الحمل ، وما تبعه ورافق ولادة عيسى من أحداث عجيبة ، من أهمها كلامه وهو طفل في المهد . مناسبتها لما قبلها : اشتملت السورتان على قصص عجيبة ، فسورة الكهف اشتملت على قصة أصحاب الكهف ، وطول لبثهم هذه المدة الطويلة ، بلا أكل ولا شرب ، وقصة موسى مع الخضر ، وما فيها من المثيرات ، وقصة ذي القرنين . وسورة مريم فيها أعجوبتان : قصة ولادة يحيى بن زكريا عليه السلام حال كبر الوالد وعقم الوالدة أي بين شيخ فان وعجوز عاقر ، وقصة ولادة عيسى عليه السلام من غير أب . ما اشتملت عليه السورة : موضوع السورة كسائر السور المكية هو إثبات وجود اللّه ووحدانيته ، وإثبات البعث والجزاء من خلال إيراد قصص جماعة من الأنبياء ، على النحو التالي :